الشيخ فخر الدين الطريحي
336
مجمع البحرين
وأبو الصلاح الحلبي قرأ عليه ، وكان إذا استفتى من حلب يقول عندكم التقى ، وأبو فتح الكراجكي قرأ عليه وهو من ديار مصر ( 1 ) . ( سمر ) قوله تعالى : فما خطبك يا سامري [ 20 / 95 ] السامري صاحب العجل ، وقصته مع موسى ع مشهورة . وفي حديث موسى ع لا تقتل السامري فإنه سخي قوله : سامرا تهجرون [ 23 / 67 ] يعني سمارا ، أي متحدثين ليلا ، من المسامرة وهي التحادث ليلا . ومنه حديث الحارث الهمداني : سامرت أمير المؤمنين ع . والأسامرة وهم الذين يتحدثون بالليل . وسمر فلان : إذا تحدث ليلا . وفي الحديث ذكر السمور بالفتح كتنور : دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة تكون ببلاد الترك تشبه النمر ومنه أسود لامع وأشقر ، حكى البعض أن أهل تلك الناحية يصيدون الصغار فيخصون الذكر ويتركونه يرعى ، فإذا كان أيام الثلج خرجوا للصيد فمن كان مخصيا استلقى على قفاه فأدركوه وقد سمن وحسن شعره - قاله في المصباح . وجمع السمور سمامير كتنور وتنانير . والسمرة بضم الميم : شجر الطلح . ومنه الحديث فأتى سمرة فاستظل بها والجمع سمر وسمرات ، ومنه فأمر بسمرات فقم شوكهن والسمرة بالضم فالسكون : لون الأسمر ، يقال سمر فهو أسمر . وفي وصفه ص كان أسمر اللون ( 2 ) وروي أبيض مشربا حمرة قال البعض : والجمع أنه ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما توارته الثياب كان أبيض . والأسمران : الماء والتمر .
--> ( 1 ) قال السيوطي في بغية الوعاة ج 1 ص 594 : مات في صفر سنة 448 . ( 2 ) وفي مكارم الأخلاق ص 9 أزهر اللون .